أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
236
الكامل في اللغة والأدب
وكذلك كل اسم من أسماء القبائل تظهر فيه لام المعرفة فإنهم يجيزون معه حذف النون التي في قولك بنو ، لقرب محرج النون من اللام ، وذلك قولك فلان من بلحرث وبلعنبر وبلهجيم . وقال آخر من الخوارج . يرى من جاء ينظر من دجيل * شيوخ الأزد طافية لحاها وقال رجل منهم : شمت « 1 » ابن بدر والحوادث جمّة * والحائرون بنافع بن الأزرق والموت حتم لا محالة واقع * من لا يصبّحه نهارا يطرق فلئن أمير المؤمنين أصابه * ريب المنون فمن يصبه يغلق « 2 » نصب بعد أن ، لان حرف الجزاء للفعل ، فإنما أراد : فلئن أصاب أمير المؤمنين ، فلما حذف هذا الفعل وأضمر : ذكر أصابه ليدل عليه . ومثله قول النمر بن تولب : لا تجزعي إن منفسا أهلكته * وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي وقال ذو الرمّة : إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته * فقام بفأس بين وصليك « 3 » جازر لأن إذا لا يليها إلا الفعل وهي به أولى .
--> ( 1 ) شمت : يشمت كتعب يتعب إذا فرح ببلية نزلت بأعدائه . ( 2 ) يغلق : أي لا نيج منه ولا يفك . ( 3 ) بين وصليك : مثنى وصل بكسر الواو وتضم وهو العظم لا يكسر ولا يختلط بغيره والجازر القاطع .